السيد مرتضى العسكري

62

عبد الله بن سبا

بلادهم ، وقتل منهم زهاء مائة رجل ، فتحصنوا هناك ، فنزل عليهم المسلمون وحاصروهم ، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم المسلمين ، فقتلوا رؤساءهم ، وأرسلوا الباقين منهم إلى أبي بكر ، وهم ثلاثمائة من المقاتلة ، وأربعمائة من النساء والذرية ، فهم أبو بكر بقتل المقاتلة ، وقسمة النساء والذرية ، فقال له عمر : إنهم على دين الاسلام ، وإنهم يحلفون بالله مجتهدين ما كنا رجعنا عن دين الاسلام ، ولكنهم شحوا على أموالهم ، فحبسهم في المدينة ، ولما صار الامر إلى عمر أطلق سراحهم . وفي شأن مهرة ، قال البلاذري : جمع قوم من مهرة بن حيدان جمعا فأتاهم عكرمة ، فلم يقاتلوه ، وأدوا الصدقة . نتيجة البحث والمقارنة : روى سيف أن المسلمين قتلوا من أهل عمان في المعركة عشرة آلاف ، وأسروا منهم ما بلغ خمسه ثماني مائة رأس ، بينما أحصى غيره عدد القتلى والاسرى منهم ثماني مائة رأس مضافا إليهم من قتل من رؤسائهم . وعن مهرة قال سيف : إنهم كانوا على رئيسين ، انضم أحدهما إلى المسلمين فقاتلوا جميعا المشركين ، واقتتلوا أشد من قتال دبا ، وقتل رئيس المشركين ، وقتل المسلمون منهم ما شاءوا ، وأصابوا ما شاءوا ، وفي ما أصابوا ألفي نجيبة وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر ثم أجاب أهل تلك النواحي إلى الاسلام . بينما ذكر غيره أن مهرة جمعوا جمعا فلما أتاهم عكرمة لم يقاتلوه ، وأدوا إليه الصدقة .